أصل « كرامة الانسان » وضرورة صيانتها في ظل العدل :
يحظى الإنسان في نظام الخلق بمكانة سامية مرموقة حيث تحدد الإشارات القرآنية والروائية بأن الهدف الأساس من خلق هذا العالم بعظمته هو الانسان وتحقق كماله « 1 » .
ويستوحى أصل « كرامة الانسان » من الآية
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 2 » وآيات عديدة أخرى « 3 » . وبالأخذ بالحساب الانسان باعتباره جزء من المجتمع ، وضرورة حفظ مقومات عزة المجتمع الاسلامي ، من هنا فإن إعادة النظر في أهمية الصحة في تأمين عزة المسلمين وحفظ كرامة الإنسان تلزمنا بإضفاء درجة أعمق من الشعور المسؤول إلى توجهاتنا إزاء قضايا الصحة .
ومن جهة أخرى فإن الاستناد إلى العدل باعتباره أصلا أساسيا من الأصول ذات الحظوة بأعلى درجات التأكيد في الدين الإسلامي « 4 »
هامش
-عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )إلى هذا الموضوع لإبعاد فكرة شن أي نوع من الهجمات وفرض اي ضرب من ضروب الهيمنة على المسلمين عن مخيلة الأجانب .
( 1 ) أشرنا فيما سبق من هذا الفصل إلى بعض الآيات والأحاديث ، ذات الصلة ، في موضوع ( لم يخلق الإنسان عبثا ) .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 70 .
( 3 ) تشير الآية ( 30 ) من سورة البقرة إلى منزلة خلافة اللّه على الأرض والآية ( 84 ) من سورة الانشقاق إلى مسيرة الانسان الشاقة نحو اللّه ولقائه ، والآية ( 72 ) من سورة ( ص ) إلى نفخ الروح الإلهية في الانسان و . . .
( 4 ) تنوّه الآية ( 8 ) من سورة المائدة إلى ضرورة الالتزام بالعدل وعدم التغاضي عنه لأي من التحفظات والآية ( 1 ) من سورة النساء :( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ-