تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

25 - داء القندية المقوسة :

تتواجد في أمعاء القطط الملوثة نوع من الأوالي الطفيلية تسمى القندية المقوسة
( Toxoplasma gondii )
تطرحها القطط « 1 » عن طريق البراز إلى خارج جسمها وبذلك تتلوث بها المياه والبيئة . ولتعوّد القطط على لعق بدنها تتسبب بادئا في نقل هذه الطفيليات من أطراف الشرج إلى جميع أنحاء جسمها وكذلك في تلوث التربة بها . وينتقل التلوث إلى الدواجن والحيوانات الأخرى عن طريق تلوث غذائها ببراز القطط المتلوث بهذا الطفيلي ويختبر الانسان استطرادا هذا المرض بطرق مختلفة ، منها : براز القطط ( تلوث مباشر ) ، والبيض النيء ولحوم الحيوانات المتلوثة بالطفيلي . وعلى هذا ينبغي لاتقاء هذا المرض تجنب تناول البيض النيء واللحوم الغير مطبوخة جيدا أو المطبوخة جيدا ولكن انتقل التلوث إليها باتصالها بأواني وأدوات وضعت فيها اللحوم النيئة ، وكذلك بمنع دخول هذا الحيوان إلى داخل الدور ولعقها الأواني وأدوات أخرى . ورغم فقدان داء القندية المقوسة لأية أعراض خاصة في أغلبية حالات اختباره إلّا أنه وردتنا تقارير حول ظهور الحمى وتضخم الغدد اللنفاوية في حالاته الحادة وحتى الموت في حالات نادرة . كما يتسبب التلوث بطفيلي هذا المرض أحيانا في ظهور عوارض دماغية ، اضطراب حاد في الرؤية ، اصفرار ، وبثورات جلدية أيضا . وعند تلوث النساء في فترة الحمل بهذا الطفيلي الدموي يحتمل عندئذ ولادة أطفال برأس ضخم ( موه أو استسقاء الرأس
hydrocephaly
) أو برأس صغير جدا ( صعر
microcephaly
) أو ظهور التهاب في
هامش
( 1 ) تعتبر الشريعة الاسلامية براز القطط نجسا وتوجب اجتنابه مما يوجب على المسلمين تجنب مصادر التلوث المباشر والغير مباشر به بجد . ولكن من المؤسف أنه يبدو أن الكثير من العوائل المسلمة وبغض النظر عن موضوع براز هذه الحيوانات لا تتعامل بجد مع تواجد القطط في بيوتها وأحيانا لعقها للآنية وما إليها .
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 260 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه