تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لهم « 1 » .

2 - الكزاز ( التيتانوس )

وعامله المرضي عصية الكزاز المتواجدة في الأتربة الملوثة وبراز الحيوانات والانسان . تنتقل جرثومة الكزاز إلى الجسم من خلال محل التخرشات والخدوش العميقة الناشئة عن مسمار مثلا وعن طريق الجروح عند اتصالها بأتربة ملوثة ثم تبدأ مرحلة تكاثرها مولدة في الجسم مادة سامة تؤثر في الجهاز العصبي للإنسان وتتسبب في تقلصات عضلية وربما تقضي أخيرا على حياة المريض « 2 » . أما العدوي فإنها تنتشر بطريقتين : مباشرة وغير مباشرة ( عن طريق اتصال الجروح بالأتربة الملوثة ) . من هنا يجب غسل محل الجروح وتعقيمها فورا عند التعرض لها . وبسبب استعمال أدوات غير معقمة في قطع حبل السرة أو التضميد . كان الكزاز شائعا بين المواليد الجدد في الماضي بل أنه من بواعث نسبة عالية من الوفيات بينهم وكذلك تعرض حياة الأمهات للخطر . أما الوقاية فيجب أن تتم بالتطعيم وفق الجداول الرسمية في البلاد إلى جانب منع تلوث الجروح بالغبار والتراب والتأكيد بجد على مبادرة الأمهات خلال فترة الحمل إلى أخذ اللقاح . وعند تترب الجروح أو تلوثها بفضلات الحيوانات
هامش
( 1 ) تنص التعاليم الاسلامية على ضرورة التزام المرضى ( المبتلين بأمراض معدية ) بالشعور والتعامل المسؤول إزاء منع ابتلاء الأشخاص المعافين بأمراضهم . قال رسول اللّه ( ص ) : « لا يوردن ذو عاهة على مصح » . ( بحار الأنوار ، المجلد 76 ، ص 33 وكذلك المجلد 65 ، ص 82 ) ويقصد ضرورة امتناع المريض عن التسبب في انتقال العدوي إلى الأصحاء . ( 2 ) تبدأ غالبا أولى أعراض هذا المرض الوبيل بالظهور من خلال انقباض عضلات أطراف الفم وبالتدرج صعوبة تامة في فتح الفم ، واستطرادا إنغلاق الفم وحمى تطّرد في الارتفاع . وتنتشر حالة الانقباض العضلي رويدا رويدا حتى تعم الرقبة والوجه عموما والبطن والأطراف ، فيعتري الجسم حالة التخشب وتنعقد قبضتا اليدين ليحل بعدها موعد الوفاة .