تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

المفردات اللغوية :

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
ينشئ خلق الناس
ثُمَّ يُعِيدُهُ
يبعث الناس ويخلقهم مرة أخرى بعد موتهم
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
للجزاء
يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
يسكت المشركون متحيرين آيسين لانقطاع حجتهم ، يقال : أبلس الرجل : إذا سكت وانقطعت حجته ، والمبلس : الساكت المنقطع الحجة ، اليائس من الاهتداء إليها
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ
أي لا يكون ممن أشركوهم باللّه وهم الأصنام شفعاء يجيرونهم من عذاب اللّه . وجاء التعبير بمعنى الماضي لتحققه
وَكانُوا
أي يكونون
بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
أي متبرئين منهم ، يكفرون بآلهتهم حين يئسوا منهم .
يَوْمَئِذٍ
تأكيد لقوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
.
يَتَفَرَّقُونَ
أي يتفرق المؤمنون والكافرون .
فِي رَوْضَةٍ
بستان أو أرض ذات أزهار وأنهار
يُحْبَرُونَ
يسرّون سرورا تهللت له وجوههم
بِآياتِنا
القرآن
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
البعث وغيره
مُحْضَرُونَ
مدخلون فيه لا يغيبون عنه .

المناسبة :

بعد أن ذكر اللّه تعالى أن عاقبة المجرمين إلى الجحيم ، وذلك إشارة إلى الإعادة والحشر ، أقام الأدلة عليه بأن من بدأ خلق الناس بالقدرة والإرادة لا يعجز عن الرجعة والإعادة . ثم بيّن ما يكون وقت الرجوع إليه ، وأخبر أن الناس حينئذ فريقان : فريق في الجنة وفريق في السعير .

التفسير والبيان :

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أي أن اللّه كما هو قادر على بداءته وإنشائه ، فهو قادر على إعادته ، فاللّه هو الذي بدأ إنشاء الخلق بقدرته وإرادته ، فلا يعجز عن رجعته ، ثم إليه يعودون يوم القيامة ويحشرون للقضاء بينهم ، فيجازي كل عامل بعلمه ، ثم وصف حال الأشقياء بقوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
أي ويوم تقوم القيامة للفصل بين الناس والحساب ، يسكت المجرمون الذين أشركوا باللّه وتنقطع عنهم الحجة من شدة الأهوال ، وييأسون ولا يجدون طريقا للخلاص ، ولا أملا في النجاة من طريق غيرهم ، كما قال :