تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
6 - لقد كان إهلاك الأمم الماضية الجاحدة بربها ورسله وأنبيائه حقا وعدلا ، ولم يكن الهلاك بغير ذنب ولا بغير سابق إنذار بالرسل والحجج ، وإنما كان بظلمهم أنفسهم بالشرك والعصيان ، والتكذيب بآيات اللّه الدالة على وجوده وتفرده بالألوهية ، وتكذيب القرآن والرسول ومعجزاته ، واستهزائهم بها .

إثبات الإعادة والحشر وبيان ما يكون وقت الرجوع إلى اللّه [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 11 إلى 16 ]

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 13 ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 )

البلاغة :

يَبْدَؤُا
و
يُعِيدُهُ
بينهما طباق .
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
التفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة في المقصود .
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ ، فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
بين الجملتين مقابلة بين حال السعداء والأشقياء .
تُرْجَعُونَ
يَتَفَرَّقُونَ
يُحْبَرُونَ
مُحْضَرُونَ
مراعاة الفواصل في الحرف الأخير ، وذلك له وقع وتأثير على السمع .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 57 | وهبة الزحيلي