تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

تعدد القلب والظهار والتبني [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 )

الإعراب :

وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي . .
أزواج : جمع زوج ، والزوج ينطلق على الذكر والأنثى ، يقال : هما زوجان ، وقد يقال للمرأة : زوجة ، واللغة الفصحى بغير تاء ، وهي لغة القرآن ، قال تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ البقرة 2 / 35 ]
وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
[ الأنبياء 21 / 90 ] . و
اللَّائِي
: فيه ثلاث قراءات ، بإثبات الياء ، وبحذفها ، وبجعل الهمزة بين بين تسهيلا بعد حذف الياء . و
تُظاهِرُونَ
: يقرأ بتخفيف الظاء وتشديدها ، وأصلها : يتظاهرون .
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
الْحَقَّ
منصوب على أنه مفعول به ل
يَقُولُ
أو على أنه صفة لمصدر محذوف ، أي يقول القول الحق .
وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ
فِيما
: إما مجرور بالعطف على
فِيما
في قوله :
فِيما أَخْطَأْتُمْ
وإما مرفوع بالابتداء ، أي ولكن ما تعمدت قلوبكم يؤاخذكم به .

البلاغة :

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ
تنكير رجل للاستغراق والشمول ، وحرف الجر : لتأكيد