تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الأحزاب

مدنية ، وهي ثلاث وسبعون آية .

تسميتها :

سميت سورة الأحزاب لاشتمال الكلام فيها على وقعة الخندق أو الأحزاب الذين تجمعوا حول المدينة ، من مشركي قريش وغطفان ، بالتواطؤ مع المنافقين ويهود بني قريظة ، لحرب المسلمين ومحاولة استئصالهم ، كما سميت ( الفاضحة ) لأنها افتضحت المنافقين ، وأبانت شدة إيذائهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أزواجه وتألبهم عليه في تلك الموقعة .

مناسبتها لما قبلها :

تظهر صلة هذه السورة بسورة السجدة التي قبلها في وجوه التشابه بين مطلع هذه وخاتمة تلك ، فإن السورة السابقة ختمت بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالإعراض عن الكافرين ، وانتظار عذابهم ، وهذه بدئت بأمره صلّى اللّه عليه وسلّم بالتقوى ، وعدم طاعة الكافرين والمنافقين ، واتباع ما أوحي إليه من ربه ، والتوكل عليه .

موضوعها :

موضوع هذه السورة كسائر موضوعات السور المدنية ، التي تهتم بالجانب التشريعي للأمة ، ولا سيما تنظيم الأسرة النبوية ، وإبطال بعض عادات الجاهلية كالتبني والظهار واعتقاد وجود قلبين للإنسان ، وعدم إيجاب العدّة على المطلقة