فقه الحياة أو الأحكام :
يفهم من الآيات ما يأتي :
1 - إن إهلاك الأمم الظالمة العاتية دليل على قدرة اللّه ووحدانيته ، وفي ذلك عبرة للمعتبر ، والمشركون الذين يشاهدون آثار الدمار والهلاك ، لا يسمعون آيات اللّه وعظاته فيتعظون ، إذ ليس لهم درجة المتعلم الذي يسمع الشيء ويفهمه ، ولا قوة الإدراك بأنفسهم والاستنباط بعقولهم .
2 - إن سوق الماء بقدرة اللّه إلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها لإحيائها بالنبات الأخضر والزرع النضر دليل آخر على قدرة اللّه على الإحياء وإعادة البشر لحياة البعث والنشور ، ولكن الكفار لا يتأملون هذا بعين البصيرة ولا يبصرون هذا بحق ، فيعلمون أن اللّه قادر على الحشر وعلى إعادتهم إلى الحياة يوم القيامة .
وفي هذين الدليلين من الإهلاك والإماتة ، والأحياء والإعادة إشارة إلى أن الضر والنفع بيد اللّه تعالى .
3 - إن حماقة المشركين دفعتهم إلى استعجال العذاب والعقاب يوم القيامة .
ويروى أن المؤمنين قالوا : سيحكم اللّه عز وجل بيننا يوم القيامة ، فيثيب المحسن ويعاقب المسئ ، فقال الكفار على سبيل الاستهزاء والسخرية : متى يوم الفتح ، أي هذا الحكم ؟
4 - كان الرد الحاسم على هؤلاء الحمقى أن يوم الفتح والحكم والفصل بين المؤمنين والكفار كائن حتما لا شك فيه ولا بد منه ، ولكن لا ينفع فيه الإيمان حينئذ ؛ لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا ، وكذلك لا يؤخرون بالإعادة للدنيا ، ولا يمهلون للتوبة .
5 - النتيجة المطلوبة أن الإعراض عن المكذبين بالقرآن والرسول بعد