يقال : فسقت الثمرة : إذا خرجت من قشرها
لا يَسْتَوُونَ
المؤمنون والفاسقون في الشرف والمثوبة ، وجمع الفعل بعد كلمتي
مُؤْمِناً
و
فاسِقاً
للحمل على المعنى .
جَنَّاتُ الْمَأْوى
جنات المسكن الحقيقي ، أما مساكن الدنيا فمرتحل عنها
نُزُلًا
المراد هنا : ثوابا وجزاء ، وأصل النزل : ما يعد للضيف من الطعام والشراب والمبيت ، ثم أطلق على كل عطاء
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي بسبب أعمالهم أو على أعمالهم .
فَسَقُوا
بالكفر وتكذيب الرسل
أُعِيدُوا فِيها
يراد به خلودهم فيها
ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ . .
إهانة لهم وزيادة في غيظهم
الْعَذابِ الْأَدْنى
أي الأقرب والأقل ، وهو عذاب الدنيا الذي تعرضوا له بالجدب سبع سنين والقتل والأسر والأمراض
دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
أي قبل عذاب الآخرة
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
لعل من بقي منهم يتوبون عن الكفر ، روي أن الوليد بن عقبة فاخر عليا يوم بدر ، فنزلت هذه الآيات .
بِآياتِ رَبِّهِ
الآيات القرآنية والكونية
ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
فلم يتفكر فيها . و
ثُمَّ
لاستبعاد الإعراض عنها ، مع فرط وضوحها وإرشادها إلى أسباب السعادة ، بعد التذكير بها عقلا
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
أي من المشركين منتقمون .
سبب النزول : نزول الآية ( 18 ) :
أخرج الواحدي وابن عساكر عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب : أنا أحدّ منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ، فقال له علي : اسكت ، فإنما أنت فاسق ، فنزلت
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
قال : يعني بالمؤمن عليا ، وبالفاسق الوليد بن عقبة .
المناسبة :
بعد بيان حال المجرم والمؤمن ، سأل العقلاء : هل يستويان ؟ وبعد الجواب