تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

المفردات اللغوية :

لُقْمانَ
هو كما ذكر البيضاوي لقمان بن باعورا من أولاد آزر ، ابن أخت أيوب أو ابن خالته ، أسود من سودان مصر من النوبة ، وعاش حتى أدرك داود وأخذ منه العلم ، آتاه اللّه الحكمة ، أي العقل والفطنة والعلم والإصابة في القول ، والجمهور على أنه كان حكيما ، ولم يكن نبيا . من أقواله : « الصمت حكم وقليل فاعله » وقيل له : أي الناس شر ؟ قال : الذي لا يبالي إن رآه الناس مسيئا .
الْحِكْمَةَ
هي في عرف العلماء : استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية ، واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة ، على قدر طاقتها
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
أي بأن اشكر ، أو أي اشكر ما أعطاك من الحكمة ، والشكر : الثناء على اللّه تعالى وطاعته فيما أمر به ، واستعمال الأعضاء فيما خلقت له من الخير
فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
لأن نفعه وثواب شكره عائد له وهو دوام النعمة واستحقاق المزيد منها .
غَنِيٌّ
عن خلقه ، لا يحتاج إلى الشكر
حَمِيدٌ
حقيق بالحمد ، وإن لم يحمد ، ومحمود في صنعه ، نطق بحمده جميع مخلوقاته بلسان الحال .
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ
أي واذكر ، واسم ابنه : أنعم ، أو أشكم ، أو مأتان أو ثاران في قول السهيلي
وَهُوَ يَعِظُهُ
العظة : تذكير بالخير بأسلوب رقيق يرقّ له القلب
يا بُنَيَّ
التصغير للإشفاق والتحبب
إِنَّ الشِّرْكَ
باللّه
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
الظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، وكون الشرك ظلما ؛ لأنه تسوية بين المنعم وحده وغير المنعم
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ
أي أمرناه وألزمناه
بِوالِدَيْهِ
أي بأن يبرهما
وَهْناً
أي بوهن ، أي ضعف
عَلى وَهْنٍ
أي تضعف ضعفا فوق ضعف ، من الحمل ، فالطّلق ، فالولادة
وَفِصالُهُ
أي فطامه
فِي عامَيْنِ
في انقضاء عامين ، وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
تفسير لوصيّنا
الْمَصِيرُ
المرجع ، فأحاسبك على الشكر أو الكفر .
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
مطابق للواقع
فَلا تُطِعْهُما
في ذلك
مَعْرُوفاً
أي بالمعروف وهو البر والصلة ، أو صحابا معروفا يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم .
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ
أي اتبع في الدين طريق من رجع إلي بالتوحيد والإخلاص في الطاعة . و
أَنابَ
رجع إلى ربه بالتوبة والاستغفار
فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي أخبركم بأعمالكم ، وأجازيكم على الإيمان والكفر . والآيتان :
وَوَصَّيْنَا . .
وَإِنْ جاهَداكَ . .
معترضتان ضمن وصية لقمان ، تأكيدا لما فيها من النهي عن الشرك ، كأنه قال : وقد وصينا بمثل ما وصى به .
إِنَّها إِنْ تَكُ
أي إن الخصلة السيئة أو الحسنة
مِثْقالَ حَبَّةٍ
وزن أصغر شيء
مِنْ
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 143 | وهبة الزحيلي