تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

إعراض الكافرين عن القرآن وإقبال المؤمنين عليه [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 6 إلى 9 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )

الإعراب :

وَيَتَّخِذَها
بالنصب عطفا على
لِيُضِلَّ
وبالرفع عطفا على
يَشْتَرِي
أو على الاستئناف . وهاء
يَتَّخِذَها
يعود على السبيل لأنها مؤنثة كما في قوله تعالى :
قُلْ : هذِهِ سَبِيلِي
[ يوسف 12 / 108 ] وتذكّر كما في قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
[ الأعراف 7 / 146 ] . وباء
بِغَيْرِ عِلْمٍ
للحال ، تقديره : ليضل عن سبيل اللّه جاهلا .
وَلَّى مُسْتَكْبِراً
حال من ضمير
وَلَّى
وكاف
كَأَنْ لَمْ
في موضع نصب على الحال ، تقديره : ولّى مستكبرا مشبها من في أذنيه وقر ، وقوله :
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ
حال أخرى أو بيان للحال الأولى .
لَهُمْ جَنَّاتُ
مرفوع بالجار والمجرور ؛ لوقوعه خبرا عن المبتدأ و
خالِدِينَ
منصوب على الحال من هاء وميم
لَهُمْ
.

البلاغة :

مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
استعارة تصريحية ، شبه حاله بحال من يشتري سلعة وهو خاسر فيها ، واستعار لفظ
يَشْتَرِي
لمعنى « يستبدل » بطريق الاستعارة .
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
تشبيه مرسل مجمل ، حذف منه وجه الشبه ، وذكر فيه أداة التشبيه .