تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وختمت السورة ببيان الأمر بالتقوى والخوف من عذاب يوم القيامة الذي لا بد من إتيانه ، ولا أمل فيه بنصرة أحد ، وعدم الاغترار بمتاع الدنيا وزخارفها ، والتنبيه على مفاتيح الغيب الخمسة التي اختص اللّه بعلمها ، وأن اللّه محيط علمه بالكائنات جميعها ، خبير بكل ما يجري فيها .

خصائص القرآن وأوصاف المؤمنين به [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )

الإعراب :

تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
مبتدأ وخبر والإضافة بمعنى « من » و
هُدىً وَرَحْمَةً
بالنصب والرفع ، فالنصب على الحال من
آياتُ
والعامل فيهما معنى الإشارة ، ولا يجوز أن يكون منصوبا على الحال من
الْكِتابِ
لأنه مضاف إليه ، ولا عامل يعمل في الحال ، وفيه خلاف . والرفع : إما خبر
تِلْكَ
و
آياتُ
: بدلا من
تِلْكَ
وإما خبر بعد خبر ، كقولهم : هذا حلو حامض ، وإما خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو هدى .

البلاغة :

هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
عبر بالمصدر عن اسم الفاعل للمبالغة .
تِلْكَ آياتُ
إشارة بالبعيد عن القريب لبيان علو الرتبة وسمو القدر .
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
إطناب بتكرار الضمير
هُمْ
واسم الإشارة
أُولئِكَ
لزيادة الثناء عليهم وتكريمهم . وقوله
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
يفيد الحصر ، أي هم المفلحون لا غيرهم .