ولأنه لا ينتهك حرمتها إلا ظالم ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها .
والثاني -
وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ
خلقا وملكا وتصرفا ، فهو خالق لجميع النعم ، ومالك جميع من في الكون ، ومتصرف بملكه كما يشاء ، جلّ جلاله .
2 - أن يكون من المسلمين : أي المنقادين لأمره ، الموحّدين له .
3 - أن يتلو القرآن ، أي يقرأه لنفسه وعلى الناس لتبليغهم إياه . فمن اهتدى في هذه الأصول الثلاث المقررة في هذه السورة وهي التوحيد والحشر والنبوة فله ثواب هدايته ، ومنفعة اهتدائه راجعة إليه ، ومن ضل أو انحرف عن هذه الأصول ، فما على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلا البلاغ المبين ، وما هو إلا رسول منذر من جملة المنذرين ، أي المخوفين قومهم من العذاب .
ثم ختم تعالى السورة بهذا التوجيه الحميد لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم ولكل مؤمن وهو أن يحمد اللّه على نعمه وعلى هدايته ، واللّه تعالى سيري خلقه آياته في أنفسهم وفي غيرهم ، فيعرفون بها دلائل قدرته ووحدانيته في أنفسهم وفي السماوات وفي الأرض ، كقوله تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ . وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذاريات 51 / 20 - 21 ] .
واللّه شهيد على كل شيء ، وليس هو بغافل عما يعمله الخلائق أجمعون ، فيجازيهم على أعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .