شوكة ، ولا ينفّر صيده ، ولا يلتقط لقطته إلا من عرّفها ، ولا يختلى خلاها »
أي عشبها الرطب .
وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ
أي له تعالى كل شيء خلقا وملكا وتصرفا ، دون أي شريك ، وهذا من عطف العام على الخاص ، أي هو رب هذه البلدة ، ورب كل شيء ومليكه ، لا إله إلا هو .
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
أي وأمرني ربي أن أكون من الموحّدين ، المخلصين ، المنقادين لأمره ، المطيعين له .
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
أي وأمرني ربي أن أتلو القرآن على الناس ، وأن أتلوه وحدي ليل نهار ، لتتكشف لي أسراره ، وأتعرف دائما على أدلة الكون المودعة في آياته ، فيزداد إيماني ، وتشرق نفسي .
فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
أي فمن اهتدى إلى الحق والإيمان فإنما يهتدي لأجل نفسه ، ومن آمن برسالتي واتبعني فقد رشد ، وأمن عذاب ربه .
وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
أي ومن ضل وأخطأ طريق الحق والإيمان والرشاد ، وكذب بدعوتي وبما جاءني من عند اللّه وهو القرآن ، فعليه وزر ضلاله ، وإنما أنا من المنذرين المخوفين قومهم عذاب اللّه ، وليس علي إلا الإنذار والتبليغ ، وقد أديت المهمة وأبلغتكم ما يوحى إلي ، وخلصت من العهدة ، وحسابكم على اللّه ، كما قال تعالى :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ، وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
[ الرعد 13 / 40 ] وقال :
إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ ، وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
[ هود 11 / 12 ] .
وَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها
أي وقل أيها الرسول :
للّه الحمد الذي لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ، والإنذار إليه ، وللّه الحمد على ما أنعم على من نعمة النبوة ، وعلى ما علّمني ووفقني لتحمل أعباء الرسالة