وإذا تحقق نصر للمؤمنين بالفتح والغنائم طالب هؤلاء المرتدون بنصيب منها قائلين :
إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ
أيها المؤمنون ، وهم كاذبون .
فرد اللّه عليهم : اللّه أعلم بما في صدورهم منهم بأنفسهم ، فلا يخفى عليه نفاقهم ، واللّه يعلم المؤمن من المنافق ، ويجازي كلّا بما يستحق .
4 - حاول الكفار فتنة المسلمين عن دينهم بالرفق واللين والإغراء ، ليبينوا أنهم بكثرتهم على الحق ، والمسلمون على باطل ، وأظهروا استعدادهم لتحمل أوزار المسلمين يوم القيامة ، وهم في الحقيقة والواقع كاذبون فيما يقولون ، فإنهم لا يتحملون شيئا من أوزار غيرهم .
وإنما على العكس يتحملون الإثم مضاعفا : إثم أنفسهم وإثم إضلالهم غيرهم ، فهم دعاة كفر وضلالة ، ويسألون يوم القيامة عن افترائهم بأن لا خطيئة في الكفر ، وأن لا حشر ، وأنهم يتحملون خطايا غيرهم ، ويقال لهم حينئذ : لم افتريتم ذلك ؟ !
قصة نوح عليه السلام مع قومه [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 14 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 )
الإعراب :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
:
أَلْفَ سَنَةٍ
: منصوب على الظرف ، و
خَمْسِينَ عاماً
: منصوب على الاستثناء .