الآية « 1 » [ النساء 4 / 97 ] . وقيل : نزلت في عياش بن أبي ربيعة ؛ أسلم وهاجر ، ثم أوذي وضرب فارتد ، وكان عذبه أبو جهل والحارث ، وكانا أخوين لأمه ، ثم عاش بعد ذلك بدهر وحسن إسلامه .
نزول الآية ( 12 ) :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
قال مجاهد : إن الآية نزلت في كفار قريش قالوا لمن آمن منهم : لا نبعث نحن ولا أنتم ، فاتبعونا ، فإن كان عليكم إثم فعلينا .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى حسن التكاليف وثواب الآتي بها تحريضا للمكلف على الطاعة ، ذكر أن الإتيان بها واجب ولو كان ذلك بمخالفة الوالدين اللذين يجب الإحسان إليهما والطاعة ، فلا يكون ذلك مانعا من الإيمان ورفض الشرك ومقاومة معصية اللّه تعالى .
ثم ذكر أن العامل بالصالحات يدخله اللّه في زمرة الأنبياء والأولياء .
وبعد أن أبان اللّه تعالى حال صنفين من المكلفين : المؤمن حسن الاعتقاد والعمل ، والكافر المجاهر بكفره وعناده في قوله :
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
أردف ذلك ببيان حال الصنف الثالث وهم المنافقون بقوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : آمَنَّا بِاللَّهِ
.
ثم ذكر اللّه تعالى محاولات الكفار في فتنة المؤمنين عن دينهم ، ودعوتهم بالرفق واللين إلى الشرك ، ومساومتهم واستعدادهم تحمل تبعات ذنوب المؤمنين إن كانت .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 196 .