تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

المفردات اللغوية :

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ
أمرنا ، وصى بمعنى أمر معنى وتصرفا .
حُسْناً
أي بأن يفعل معهم حسنا ، أي فعلا ذا حسن بأن يبرهما ، أو هو الحسن نفسه مبالغة ، كأنه في ذاته حسن لفرط حسنه ، وقرئ : حسنا وإحسانا .
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
أي ما ليس لك بإشراكه علم ، أو ما ليس لك بألوهيته علم ، أي معلوم ، كأنه قال : لتشرك بي شيئا لا يصح أن يكون إلها ولا يستقيم ، عبر عن نفي الألوهية بنفي العلم بها إشعارا بأن ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه .
فَلا تُطِعْهُما
في الإشراك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
مرجع من آمن منكم ومن أشرك ، فأجازيكم حق الجزاء .
فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فأجازيكم به .
لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ
في جملتهم ، وهم الأنبياء والأولياء ، بأن نحشرهم معهم .
فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ
أي بأن عذبهم الكفرة على الإيمان .
فِتْنَةَ النَّاسِ
أذاهم له في الصرف عن الإيمان .
كَعَذابِ اللَّهِ
في صرف المؤمنين عن الكفر ، فيطيعهم فينافق .
وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ
اللام لام القسم ، ومجيء النصر بالفتح للمؤمنين والغنيمة .
لَيَقُولُنَّ
حذفت منه نون الرفع : ليقولونن لتوالي النونات ، وحذفت الواو : ضمير الجمع لالتقاء الساكنين .
إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ
في الدين والإيمان ، فأشركونا في الغنيمة .
أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ
أي بعالم .
بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
أي بما في قلوبهم من الإخلاص والنفاق ؟ بلى .
وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
صدقوا بقلوبهم .
وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ
الذين آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم ، فيجازي الفريقين ، واللام في الفعلين : لام قسم .
اتَّبِعُوا سَبِيلَنا
طريقنا الذي نسلكه في ديننا .
وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
أي عنكم في اتباعنا ، إن كانت لكم خطايا ، والأمر بمعنى الخبر .
مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
من الأولى : للتبيين ، والثانية : مزيدة ، والتقدير : وما هم بحاملين شيئا من خطاياهم .
أَثْقالَهُمْ
أوزارهم أو ذنوبهم التي اقترفتها أنفسهم .
وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
أي ذنوبا أخرى معها لما تسببوا له بالإضلال وحمل الآخرين على المعاصي ، من غير أن ينقص من أثقال من تبعهم شيء .
وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
سؤال تقريع وتبكيت .
عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
من الأباطيل التي أضلوا بها .

سبب النزول :

نزول الآية ( 8 ) :

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ
: روى مسلم وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن سعد بن أبي وقاص قال : قالت أم سعد : أليس قد أمر اللّه بالبر ؟ واللّه لا أطعم