وقوله :
عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
دليل على أن كل واحد من العلوّ والفساد مقصود ، لا مجموعهما . والعلو : الرفعة والتكبر . والفساد : يعم كل أنواع الشر .
2 - من أتى بالخصلة الحسنة ، ومنها : لا إله إلا اللّه ، فله منها خير ، ومن جاء بالفعلة السيئة ، ومنها الشرك فيعاقب بما يليق بعمله .
وهذا من فضل اللّه العظيم ورحمته بالناس أنه لا يجزي بالسيئة إلا مثلها ، ويجزي بالحسنة عشر أمثالها ، إلى سبع مائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة ، واللّه يضاعف لمن يشاء .
قصص النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه مع قومه [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 85 إلى 88 ]
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )
الإعراب :
أَعْلَمُ مَنْ جاءَ . .
مَنْ
: في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه
أَعْلَمُ
وتقديره :
يعلم من جاء بالهدى ، كقوله :
أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ
[ الأنعام 6 / 117 ] أي يعلم من يضل ، ووجب التقدير لامتناع الإضافة .