تُبْصِرُونَ
ما أنتم عليه من الخطأ في الإشراك ، فترجعوا عنه . وقدم السمع لأن استفادة العقل من السمع أكثر من استفادته من البصر .
لِتَسْكُنُوا فِيهِ
في الليل .
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
لتطلبوا الرزق من فضل اللّه في النهار بأنواع المكاسب .
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ
اذكر يوم .
أَيْنَ شُرَكائِيَ . .
تقريع بعد تقريع للإشعار بأنه لا شيء أجلب لغضب اللّه من الإشراك به ؛ أو أن الأول لتقرير فساد آرائهم ، والثاني لبيان أنه لم يكن عن سند أو دليل ، وإنما كان محض تشه وهوى .
وَنَزَعْنا
أخرجنا .
شَهِيداً
هو نبيهم يشهد عليهم بما كانوا عليه .
فَقُلْنا
للأمم .
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
على صحة ما قلتم من الإشراك وما كنتم تدينون به .
فَعَلِمُوا
حينئذ .
أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ
أي في الألوهية ، لا يشاركه فيها أحد .
وَضَلَّ عَنْهُمْ
غاب عنهم غيبة الضائع ، أو تاه .
ما كانُوا يَفْتَرُونَ
في الدنيا من الباطل وهو أن معه شريكا آخر ، تعالى عن ذلك .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى أنه الخالق المختار ، وسفّه آراء المشركين في عبادتهم غير اللّه ، وبعد أن أبان أنه المستحق للحمد على ما تفضل به من النعم ، أردفه بإيراد بعض الأدلة والبراهين الدالة على عظمته وسلطانه وهي النعم التي لا يقدر عليها سواه ، لتذكير الناس بما يجب عليهم من الحمد له ، وشكر المنعم المتفضل به . ثم كرر قوله :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ
على جهة الإبلاغ والتأكيد ، ثم ذكر شهادة نبي كل أمة على أعمالهم في الدنيا ، زيادة في الغم وإثباتا للجرم .
التفسير والبيان :
يمتن اللّه على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار اللذين لا قوام لهم بدونهما فقال :
-
قُلْ : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ ، أَ فَلا تَسْمَعُونَ
؟ أي قل أيها الرسول للمشركين باللّه :
أخبروني إن جعل اللّه وقتكم كله ظلاما ، فجعل الليل عليكم دائما متتابعا إلى يوم القيامة ، فيحصل لكم السأم والضجر والضرر ، كالمناطق القطبية التي يكون فيها