تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الإعراب :

رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا
مفعول لأجله .
وَكَمْ أَهْلَكْنا
كَمْ
: منصوبة ب
أَهْلَكْنا
.
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
منصوب بحذف حرف الجر ، أي بطرت في معيشتها ، ولا يجوز نصبه على التمييز ، لأن التمييز لا يكون إلا نكرة ، ومعيشتها : معرفة .

البلاغة :

إِنَّكَ لا تَهْدِي
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي
بينهما طباق السلب .
حَرَماً آمِناً
مجاز عقلي ، نسب الأمن إلى الحرم ، وهو لأهله ، وعلاقته المكانية .
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً . . .
أورد الكلام بصيغة الاستفهام ليكون أبلغ في الاعتراف بترجيح منافع الآخرة على منافع الدنيا .

المفردات اللغوية :

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
هدايته ، أي لا تقدر أن تدخله في الإسلام .
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
فيدخله في الإسلام ، والهداية نوعان : الدلالة والإرشاد إلى الخير ، والتوفيق بعد توافر أصل الهداية .
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
عالم بالمستعدين للهداية .
وَقالُوا
أي قريش .
نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا
ننتزع منها بسرعة ، أي نخرج من البلاد .
أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً
أو لم نجعل مكانهم حرما ذا أمن من الإغارة والقتل ، بحرمة البيت الذي فيه ويتناحر العرب حوله ، وهم آمنون فيه .
يُجْبى إِلَيْهِ
يحمل إليه ويجمع فيه ، جبى الماء : جمعه ، والجابية : الحوض العظيم .
ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
من كل مكان .
رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا
رزقا لهم من عندنا .
لا يَعْلَمُونَ
أن ما نقوله حق ، فهم جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموا . والمعنى المراد : فإذا كان هذا حالهم ، وهم عبدة الأصنام ، فكيف نعرّضهم للخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد ؟
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
أي كم من أهل قرية كانت حالهم كحالكم في الأمن وخفض العيش حتى أشروا ، فدمر اللّه عليهم وخرب ديارهم . فقوله :
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
من البطر : وهو الأشر وقلة احتمال النعمة ، والمراد من بطرت : بغت وتجبرت ولم ترع حق اللّه في زمن معيشتها .
إِلَّا قَلِيلًا
أي لم تسكن إلا فترات قليلة للمارة يوما أو بعضه ، من شؤم معاصيهم .
وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ
منهم ، إذ لم يخلفهم أحد في ديارهم وتصرفاتهم .
وَما كانَ رَبُّكَ
وما كانت عادته .
أُمِّها
أصلها وعاصمتها ( قصبتها ) وأعظمها .