3 - ما يتعلق عموما باحتياج الخلق إلى اللّه تعالى :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ ، وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ، أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ، قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
أي أتلك الآلهة الجمادات الصماء خير أم من يجيب المضطر إذا دعاه وهو الذي أحوجه المرض أو الفقر أو المحنة إلى التضرع إلى اللّه تعالى ، ويرفع عنه السوء أو الضرر الذي أصابه من فقر أو مرض أو خوف أو غيره ، ويجعلكم ورثة من قبلكم من الأمم في سكنى الأرض والديار والتصرف فيها ، فيخلف قرنا لقرن وخلفا لسلف ، كما قال :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
[ الأنعام 6 / 165 ] .
أيعقل وجود إله مع اللّه بعد هذا ؟ وهل يقدر أحد على ذلك غير اللّه المتفرد بهذه الأفعال ؟ ولكن ما أقل تذكركم نعم اللّه عليكم ، ومن يرشدكم إلى الحق ويهديكم إلى الصراط المستقيم .
4 - ما يتصل باحتياج الخلق إلى اللّه تعالى في وقت خاص :
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ، تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
أي أتلك الآلهة التائهة خير أم من يرشدكم في أثناء الظلمات البرية أو البحرية إذا ضللتم الطريق بما خلق من الدلائل السماوية والأرضية ، كما قال تعالى :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
[ النحل 16 / 16 ] وقال سبحانه :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[ الأنعام 6 / 97 ] .
ومن يرسل الرياح مبشرات أمام نزول الغيث الذي يحيي به الأرض بعد موتها ، أيكون هناك إله مع اللّه فعل هذا ؟ تنزه اللّه المتفرد بالألوهية المتصف بصفات الكمال عن شرك المشركين الذين يعبدون مع اللّه إلها آخر ؟ ! 5 - ما له صلة بإبداع الخلق والحشر والنشر :
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ،