بنبيه ثم آمن بي ، وعبد مملوك أدّى حق اللّه وحق مواليه ، ورجل كانت له أمة ، فأدّبها ، فأحسن تأديبها ، ثم أعتقها فتزوجها » .
و
روى الإمام أحمد عن أبي أمامة قال : إني لتحت راحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الفتح ، فقال قولا حسنا جميلا وقال فيما قال : « من أسلم من أهل الكتاب ، فله أجره مرتين ، وله ما لنا ، وعليه ما علينا » .
وبعد أن مدحهم اللّه تعالى بالإيمان أولا ، أثنى عليهم بالطاعات البدنية في قوله :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
ثم بالطاعات المالية في قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
ثم باشتغالهم بالطاعات والأفعال والأخلاق الحسنة في قوله :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
فقال :
-
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
أي يدفعون السيئة بالحسنة ، فلا يقابلون السيء بمثله ، ولكن يعفون ويصفحون .
-
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
أي وينفقون من رزق اللّه الحلال في النفقات الواجبة لأهليهم وأقاربهم ، ويؤدون الزكاة المفروضة ، والمستحبة من التطوعات وصدقات النفل والقربات .
-
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ، وَقالُوا : لَنا أَعْمالُنا ، وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
أي وإذا سمعوا من المشركين أو غيرهم لغو الكلام وهو الساقط من القول من أذى وتعيير وسبّ وشتم وتكذيب ، أعرضوا عن أهله ، ولم يخالطوهم ولم يعاشروهم ، بل كانوا كما قال تعالى :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
[ الفرقان 25 / 72 ] .
وقالوا إذا سفه عليهم سفيه ، وكلّمهم بما لا يليق : لنا أعمالنا فنحن المسؤولون عنها ثوابا وعقابا ، ولكم أعمالكم عليكم تبعاتها ، لا نرد عليكم ، سلام عليكم سلام متاركة وتوديع ، أو سلمكم اللّه مما أنتم فيه ، لا نريد اتباع طريق