تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

سبب النزول : نزول الآية ( 52 ) :

وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
: أخرج ابن جرير عن علي بن رفاعة قال : خرج عشرة رهط من أهل الكتاب ، منهم رفاعة - يعني أباه - إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فآمنوا فأوذوا ، فنزلت :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
. وأخرج أيضا عن قتادة قال : كنا نتحدث أنها نزلت في ناس من أهل الكتاب كانوا على الحق ، حتى بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، فآمنوا به ، منهم سلمان الفارسي وعبد اللّه بن سلام . وقال سعيد بن جبير : نزلت هذه الآية في سبعين من القسيسين بعثهم النجاشي ، فلما قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأ عليهم :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
حتى ختمها ، فجعلوا يبكون ، وأسلموا « 1 » . وعلى كل حال ، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

المناسبة :

بعد أن أقام اللّه تعالى الدليل على أن القرآن وحي من عند اللّه ، وعلى صحة نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، أكد ذلك بأن جماعات من أهل الكتاب الذين آمنوا باللّه وحده قبل نزول القرآن ، أسلموا وآمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، حين اقتنعوا بصدقه وصحة ما أنزل عليه ، فكان غير أهل الكتاب أولى بالإيمان أو الإسلام .

التفسير والبيان :

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
أي إن جماعة من علماء أهل الكتاب الأولياء الأصفياء ، من اليهود والنصارى ، الذين عاصروا النبي محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، آمنوا بالقرآن ، لمطابقته لأصول كتبهم المتقدمة ، وبشارة تلك
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 3 / 393