تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

إنكار المشركين يوم القيامة وحالهم فيه ومقارنتهم بأهل الجنة [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 11 إلى 16 ]

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ( 11 ) إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً ( 12 ) وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ( 13 ) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 14 ) قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً ( 15 ) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً ( 16 )

الإعراب :

سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، تقديره : سمعوا لها صوت تغيظ وزفير .
أُلْقُوا مِنْها مَكاناً
مِنْها
حال من
مَكاناً
لأنه في الأصل صفة له .
قُلْ : أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ؟
ذلِكَ
إشارة إلى ما ذكر من السعير ، وجاء التفضيل بينهما على حد قولهم : الشقاء أحب إليك أم السعادة . وأفعل التفضيل يقتضي الاشتراك بين الشيئين في الأصل ، وإن اختلفا في الوصف ، فلا يجوز القول : العسل أحلى من الخلّ ، لعدم الاشتراك في أصل الحلاوة ، وأجازه الكوفيون .
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ
خالِدِينَ
حال من ضمير .
لَهُمْ
أو من ضمير
يَشاؤُنَ
.

البلاغة :

سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
استعارة تمثيلية ، شبه صوت غليانها بصوت المغتاظ وزفيره ، لما فيهما من هياج واضطرام ، وهو صوت يسمع من جوفه .