الإسلام في الأرض ، أي تثبيته وتوطيده وتأمينه وتأمين أهله وإزالة الخوف الذي كانوا عليه ، وثانيا - الظفر برحمة اللّه في الآخرة .
ودلت الآيات على ما يلي « 1 » :
1 - إثبات صفة الكلام للّه عزّ وجلّ وأنه متكلم ؛ لأن الوعد نوع من أنواع الكلام ، ومن وصف بالنوع وصف بالجنس .
2 - اللّه تعالى حيّ قادر على جميع الممكنات ؛ لأنه قال :
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
وقد فعل ذلك كما بيّنا في التفسير السابق ، وصدور هذه الأشياء لا يصح إلا من القادر على كل المقدورات .
3 - اللّه تعالى هو المستحق للعبادة وحده ؛ لقوله :
يَعْبُدُونَنِي
.
4 - إنه سبحانه منزه عن الشريك ؛ لقوله :
لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
وذلك يدل على نفي الإله الآخر ، وعلى أنه لا يجوز عبادة غير اللّه تعالى ، سواء كان كوكبا كما يقول الصابئة ، أو صنما كما يقول عبدة الأوثان .
5 - صحة نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه أخبر عن الغيب في قوله تعالى :
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . .
الآية ، وقد تحقق الخبر المعجز ، فدل على صدق المخبر وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
6 - العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان .
7 - إثبات خلافة الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين ، فالآية
وَعَدَ اللَّهُ . .
أوضح دليل وأبينه ؛ لأنهم المستخلفون الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، والذين
هامش
( 1 ) انظر تفسير الرازي : 24 / 24