الإعراب :
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
يَغُضُّوا
مجزوم بجواب قل ، و
مِنْ
هنا لبيان الجنس .
وقال الزمخشري : للتبعيض . وزعم الأخفش أنها زائدة ، أي قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم ، والأكثرون على خلافه ؛ لأن من لا تزاد في حال الإيجاب ، وإنما تزاد حال النفي .
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
غَيْرِ
بالجر : صفة ل
التَّابِعِينَ
أو بدل منهم ؛ لأنه ليس بمعرفة صحيحة ؛ لأنه ليس بمعهود . وقرئ بالنصب غير على الحال أو الاستثناء . قال مكي رحمه اللّه تعالى : ليس في كتاب اللّه تعالى آية أكثر ضمائر من هذه ، جمعت خمسة وعشرين ضميرا للمؤمنات من مخفوض ومرفوع .
البلاغة :
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
فيه إيجاز بالحذف ، أي عما حرّم اللّه ، لا عن كل شيء .
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
مجاز مرسل ، والمراد مواقع الزينة ، من إطلاق الحال وإرادة المحل ، مبالغة في الأمر بالتستر والتصون .
المفردات اللغوية :
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
أي يكفّوا البصر عما لا يحل لهم النظر إليه .
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
عما لا يحل لهم فعله بها . وسبب التفرقة بين غض البصر بذكر
مِنْ
وبين حفظ الفروج دون ذكر من : أن غض البصر فيه توسع ؛ إذ يجوز النظر إلى المحارم فيما عدا ما بين السرة والركبة ، وإلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها ، وقدميها في إحدى الروايتين ، وأما أمر الفروج فمضيق ، كما ذكر