الإعراب :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
النطفة وعلقة : مفعولا
خَلَقْنَا
المتعدي هنا إلى مفعولين ؛ لأنه بمعنى : صيرنا ، ولو كان بمعنى : أحدث لتعدى إلى مفعول واحد .
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
أحسن إما بدل من
اللَّهُ
ولا يجوز أن يكون وصفا ؛ لأن إضافته إلى ما بعده في نية الانفصال لا الاتصال ؛ لأنه في تقدير : أحسن من الخالقين ، كما تقول :
زيد أفضل القوم ، أي منهم ، فلا يستفيد المضاف من المضاف إليه تعريفا ، فوجب أن يكون بدلا ، لا وصفا . وإما خبر مبتدأ محذوف ، أي هو أحسن الخالقين ، وقوّى هذا التقدير أنه موضع مدح وثناء .
البلاغة :
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ
نزلوا منزلة المنكرين ، فهم لا ينكرون الموت ، ولكن غفلتهم عنه ، وفقدهم العمل الصالح من علامات الإنكار ، وأكد الخبر بمؤكدين ( إن واللام ) .
طِينٍ
مَكِينٍ
الْخالِقِينَ
سجع سائغ مقبول لا تكلف فيه .
المفردات اللغوية :
الْإِنْسانَ
أصل الإنسان وهو آدم أو الجنس فإنهم خلقوا من سلالات جعلت نطفا
مِنْ سُلالَةٍ
خلاصة سلت من بين التراب ، من سللت الشيء من الشيء ، أي استخرجته منه
مِنْ طِينٍ
من : بيانية ، أو متعلق بمحذوف لأنه صفة لسلالة
ثُمَّ جَعَلْناهُ
أي جعلنا نسله - نسل آدم ، فحذف المضاف
نُطْفَةً
منيا ، أي بأن خلقناه منها أو ثم جعلنا السلالة نطفة
فِي قَرارٍ مَكِينٍ
مستقر حصين أو متمكن ، يعني الرحم .
عَلَقَةً
هي الدم الجامد
مُضْغَةً
أي صيرناها مضغة وهي قطعة لحم ، قدر ما يمضغ . وخلقنا في المواضع الثلاثة بمعنى : صيرنا
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
بنفخ الروح فيه
فَتَبارَكَ اللَّهُ
تعالى شأنه في قدرته وحكمته وتقدس
أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
المقدرين تقديرا ، فحذف مميز
أَحْسَنُ
وهو خلقا ، لدلالة
الْخالِقِينَ
عليه .
لَمَيِّتُونَ
لصائرون إلى الموت لا محالة
تُبْعَثُونَ
للحساب والجزاء .