تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة النور

مدنية ، وهي أربع وستون آية .

تسميتها :

سميت سورة النور لتنويرها طريق الحياة الاجتماعية للناس ، ببيان الآداب والفضائل ، وتشريع الأحكام والقواعد ، ولتضمنها الآية المشرقة وهي قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 35 ] أي منورهما ، فبنوره أضاءت السماوات والأرض ، وبنوره اهتدى الحيارى والضالون إلى طريقهم .

مناسبتها لما قبلها :

تظهر مناسبة هذه السورة لسورة
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
من وجهين : الأول - أنه تعالى لما قال في مطلع سورة المؤمنين :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
ذكر هنا أحكام من لم يحفظ فرجه من الزناة ، وما اتصل بذلك من شأن القذف ، وقصة الإفك ، والأمر بغض البصر الذي هو داعية الزنى ، والاستئذان الذي جعل من أجل النظر ، وأمر بالتزويج حفظا للفروج ، وأمر من عجز عن مؤن الزواج بالاستعفاف وحفظ فرجه ، ونهى عن إكراه الفتيات على الزنى .