بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة النور
مدنية ، وهي أربع وستون آية .
تسميتها :
سميت سورة النور لتنويرها طريق الحياة الاجتماعية للناس ، ببيان الآداب والفضائل ، وتشريع الأحكام والقواعد ، ولتضمنها الآية المشرقة وهي قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 35 ] أي منورهما ، فبنوره أضاءت السماوات والأرض ، وبنوره اهتدى الحيارى والضالون إلى طريقهم .
مناسبتها لما قبلها :
تظهر مناسبة هذه السورة لسورة
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
من وجهين :
الأول - أنه تعالى لما قال في مطلع سورة المؤمنين :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
ذكر هنا أحكام من لم يحفظ فرجه من الزناة ، وما اتصل بذلك من شأن القذف ، وقصة الإفك ، والأمر بغض البصر الذي هو داعية الزنى ، والاستئذان الذي جعل من أجل النظر ، وأمر بالتزويج حفظا للفروج ، وأمر من عجز عن مؤن الزواج بالاستعفاف وحفظ فرجه ، ونهى عن إكراه الفتيات على الزنى .