واحد من هؤلاء من الصابرين المحتسبين الذين صبروا على البلاء والمحن ، وعلى طاعة اللّه وعن معاصيه . وقد عرفنا أحوال صبر كل منهم .
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا ، إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ
أي وجعلناهم من أهل رحمتنا بالنبوة ، ودخول الجنة ، والظفر برضانا وثوابنا ؛ لأنهم من فئة الكاملي الصلاح ؛ لأنهم أنبياء معصومون ، وصلاحهم لا يعكره فساد .
فقه الحياة أو الأحكام :
هؤلاء الأنبياء الثلاثة : إسماعيل ، وإدريس ، وذو الكفل من الذين صبروا على أمر اللّه تعالى ، والقيام بطاعته ، واجتناب معاصيه ، فكافأهم اللّه تعالى بنيل رضاه ، ودخول جنته ؛ لأنهم قوم صالحون ، كاملوا الصلاح والتقوى ، بعيدون عن الفساد بمظاهره المختلفة .
والمراد هو التأسي والاقتداء بهم ، فإنه لم يقصّ اللّه في قرآنه على الناس نبأ أحد من الأنبياء إلا وكان في ذلك الخير والفائدة ، والعبرة والعظة ، وضرب الأمثال العملية الواقعية للالتزام بأمر اللّه ، والاستقامة في الدين والحياة .
القصة الثامنة - قصة يونس عليه السلام [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 88 ]
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )