وتبرئته عن الولد ، تنبيها للنصارى على خطئهم فيما ادعوه له من الربوبية .
2 -
آتانِيَ الْكِتابَ
سينزل علي الإنجيل ، وقدّر لي وحكم في الأزل أن أكون نبيا ذا كتاب ، وقضى أنه يؤتيني الكتاب فيما قضى ، وإن لم يكن الكتاب منزّلا في الحال .
3 -
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
أي قدّر لي أن أكون نبيا ، وفي هذا تبرئة لأمه مما نسبت إليه من الفاحشة ، لأن اللّه تعالى لا يجعل الأنبياء أولاد زنى ، وإنما هم نخبة عالية من الطهر وصفاء السلالة والمعدن .
4 -
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
أي صيرني اللّه نفّاعا للعباد ، معلما للخير ، هاديا إلى الرشاد في أي مكان وجدت . وعبر تعالى عن هذه الصفات بصيغة الماضي إشارة إلى تحققها وحدوثها فعلا في المستقبل .
5 -
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
وأمرني ربي بالصلاة التي تربط العبد بربه وتطهر النفس ، وتمنعه عن اقتراف الفاحشة ، وأمرني أيضا بزكاة المال التي هي طهرة للمال ، وعون للفقير والمسكين ، ما دمت على قيد الحياة في الدنيا .
6 -
وَبَرًّا بِوالِدَتِي
أي وجعلني بارا بوالدتي مريم ، وأمرني ببرها وطاعتها والإحسان إليها بعد طاعة ربي ، لأن اللّه كثيرا ما يقرن بين الأمر بعبادته وطاعة الوالدين . وهذا أيضا دليل على نفي الزنى عنها ، إذ لو كانت زانية ، لما كان الرسول المعصوم مأمورا بتعظيمها .
7 - 8 :
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
أي ولم يجعلني متعظما عاصيا مستكبرا عن عبادة ربي وطاعته وبر والدتي ، فأشقى بذلك .
9 -
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
أي