وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
أي لا تستعجل في قراءة القرآن حتى يتم وحيه .
مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
أي حتى يفرغ جبريل من إبلاغه لك .
وَقُلْ : رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
أي سل الله زيادة العلم بدل الاستعجال ، فإن ما أوحى إليك يثبت في قلبك لا محالة .
سبب النزول : نزول الآية ( 114 ) :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
: أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل عليه جبريل بالقرآن ، أتعب نفسه في حفظه ، حتى يشق على نفسه ، فيخاف أن يصعد جبريل ، ولم يحفظه ، فأنزل الله :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
الآية . وثبت في الصحيح عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعالج من الوحي شدة ، فكان مما يحرك به لسانه ، فأنزل الله هذه الآية . يعني أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا جاءه جبريل بالوحي ، كلما قال جبريل آية قالها معه من شدة حرصه على حفظ القرآن ، فأرشده الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأخف في حقه لئلا يشق عليه .
المناسبة :
كما أنزل الله آيات الوعيد من أهوال يوم القيامة ، أنزل القرآن كله بلغة عربية مبينة ، ليفهمه العرب ، ثم أبان تعالى نفع هذا القرآن للناس بالتحصن بالتقوى والاتعاظ والاعتبار بهلاك الأمم المتقدمة ، وأنه سبحانه متصف بصفات الكمال ومنزه عن صفات النقصان ، وأنه ضامن غرس القرآن في صدر نبيه ، وصونه عن النسيان والسهو .
التفسير والبيان :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
أي ومثل ذلك الإنزال لآيات الوعد