تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

الإعراب :

مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
أي كيف شاء ، فحذف المفعول به .
وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
:
تَغْرُبُ
جملة فعلية ، حال من هاء
وَجَدَها
ووجدها : بمعنى أصابها . وليست هنا بمعنى علم ، فلو كانت كذلك ، لكانت الجملة مفعولا ثانيا لوجد ؛ لأن ( وجد ) بمعنى ( علم ) تتعدى إلى مفعولين .
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ . . .
أن وصلتها : إما في موضع نصب بفعل مقدر ، كقوله تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[ محمد 47 / 4 ] وإما على تقدير مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره : إما العذاب واقع منك فيهم ، وإما اتخاذ أمر ذي حسن واقع فيهم ، فحذف الخبر لطول الكلام بالصلة .
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
جَزاءً
منصوب على المصدر في موضع الحال ، والعامل فيه : له ، أي ثبتت الحسنى له جزاء . وقيل : تمييز منصوب . ومن قرأ بالرفع : ( جزاء ) جعله مبتدأ ، وله : خبره ، أي فله جزاء الخصال الحسنى ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه . و
الْحُسْنى
مضاف إليه مجرور . ويجوز جعله بدلا مرفوعا من
جَزاءً
والأصل فيه التنوين ، وحذفه لالتقاء الساكنين ، كما حذف التنوين من
أَحَدٌ
في قوله تعالى :
قُلْ : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ
[ الإخلاص 112 / 1 - 2 ] وقرئ : ( جزاء ) بالنصب من غير تنوين .
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
قَوْلًا
مفعول به . وقرئ يفقهون أي يفقهون الناس قولا ، فحذف المفعول الأول ، وبقي
قَوْلًا
المفعول الثاني ، ويجوز حذف أحد المفعولين ؛ لأن هذا فعل متعد .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 19 | وهبة الزحيلي