تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الإعراب :

سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ
عبادة : مصدر إما مضاف إلى الفاعل ، أي سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام ، كقوله تعالى :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
[ الأنعام 6 / 23 ] وإما مضاف إلى المفعول ، أي ستكفر الأصنام بعبادة المشركين .
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
يَوْمَ
منصوب على الظرف ، وعامله إما :
لا يَمْلِكُونَ
وإما
نَعُدُّ
. و
وَفْداً
حال ، أي وافدين ، ووفد : واحدهم وافد كصحب وصاحب ، وركب وراكب ، وهو اسم جمع وليس بتكسير .
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
مَنِ
إما مرفوع على البدل من واو
يَمْلِكُونَ
وإما منصوب على الاستثناء المنقطع .

البلاغة :

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً . . وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
: بين المتقين الأبرار والمجرمين الأشرار مقابلة .
وَفْداً
وِرْداً
: جناس غير تام ، لتغير الحرف الثاني .

المفردات اللغوية :

وَاتَّخَذُوا
أي كفار مكة
مِنْ دُونِ اللَّهِ
الأوثان
آلِهَةً
يعبدونهم
عِزًّا
منعة وقوة ، أي ليتعززوا بهم حيث يجعلونهم شفعاء عند اللّه بألا يعذبوا
كَلَّا
ردع وإنكار لتعززهم بالأصنام
سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ
سيجحد الآلهة عبادتهم ، ويقولون : ما عبدتمونا ، أي ينفون عبادتهم ، كما في آية أخرى :
ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
[ القصص 28 / 63 ]
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
[ البقرة 2 / 166 ] .
ضِدًّا
أعداء وأعوانا عليهم .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ
سلطانهم عليهم ، أو قيضنا لهم قرناء
تَؤُزُّهُمْ
تهيجهم إلى المعاصي وتغريهم بالتسويلات وتحبيب الشهوات . والأزّ والهز والاستفزاز : شدة الإزعاج والإغراء على المعاصي . والمراد : تعجيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أقاويل الكفر وتماديهم في الغي ، وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق ، على ما نطقت به الآيات المتقدمة .
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ
لا تطلب العجلة بهلاكهم أو تعذيبهم
إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
أيام آجالهم عدا . والمعنى : لا تعجل بهلاكهم فإنه لم يبق لهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة .
نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ