و
أخرجه النسائي عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة بصلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر . . » الحديث .
ب - واتبعوا شهواتهم وهي عبارة عما يوافق الإنسان ويشتهيه ويلائمه ولا يتقيه .
جاء في الصحيح : الذي رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أنس « حفّت الجنة بالمكاره ، وحفّت النار بالشهوات » .
2 - إن جزاء خلف السوء الغي ، أي الهلاك والضلال في جهنم ، أو أن الغي : واد في جهنم أبعدها قعرا ، وأشدها حرا ، فيه بئر يسمى البهيم ، كلما خبت فتح اللّه تعالى تلك البئر ، فتسعّر بها جهنم . قال ابن عباس : « غيّ : واد في جهنم ، وإن أودية جهنم لتستعيذ من حره ، أعد اللّه تعالى ذلك الوادي للزاني المصرّ على الزنى ، ولشارب الخمر المدمن عليه ، ولآكل الربا الذي لا ينزع عنه ، ولأهل العقوق ، ولشاهد الزور ، ولا مرأة أدخلت على زوجها ولدا ليس منه » أي كانت زانية به .
3 - يقبل اللّه توبة من تاب من عباده ، من تضييع الصلوات واتباع الشهوات ، فرجع إلى طاعة اللّه ، وآمن به ، وعمل صالح الأعمال ، فهؤلاء يدخلون الجنة مع الأبرار ، ولا ينقص من أعمالهم الصالحة شيء بسبب تقصيرهم الماضي ، لكن يكتب لهم بكل حسنة عشر إلى سبع مائة .
4 - تلك هي جنات عدن ، أي إقامة دائمة ، وهي التي وعد بها الرحمن عباده ، فآمنوا بها غيبيا ، وإن لم يشاهدوها ، ووعد اللّه آت لا ريب فيه ، وإن اللّه لا يخلف الميعاد .
5 - خصائص الجنة وأوصافها : هي :
أولا - أن الوعد بها آت لا محالة ، كما ذكر .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 135
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٣٥