7 - تعجيب من اللّه لرسوله من صنع المشركين كيف يقولون تارة :
ساحر ، وتارة مجنون ، وتارة شاعر ، فضلوا الطريق ، فأصبحوا لا يستطيعون حيلة في صدّ النّاس عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وضلّوا عن الحقّ ، فلا يجدون سبيلا إلى الهدى .
إنكار المشركين البعث والرّد عليهم [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 49 إلى 52 ]
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 )
الإعراب :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً
عامل
إِذا
مقدّر ، أي أإذا كنّا عظاما ورفاتا بعثنا ؟ ولا يجوز أن يعمل فيه
لَمَبْعُوثُونَ
لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها .
أَوْ خَلْقاً
مصدر أو حال أي بعثا جديدا .
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ
:
يَوْمَ
منصوب بفعل مقدر ، تقديره : اذكروا يوم يدعوكم ، أو نعيدكم يوم يدعوكم ، دل عليه قوله تعالى :
مَنْ يُعِيدُنا
[ الإسراء 17 / 51 ] فعلى التقدير الأول يكون مفعولا ، وعلى التقدير الثاني يكون ظرفا ، وهو أوجه الوجهين .
والباء في
بِحَمْدِهِ
للحال أي تستجيبون حامدين له .
البلاغة :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً
استفهام إنكاري .
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
كرر الهمزة لتأكيد الإنكار ، ثم أكّده بإنّ واللام ، لإفادة قوة الإنكار .
قُلْ : كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً
تعجيز وإهانة .