الإسراء وإنزال التوراة على موسى [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 )
الإعراب :
سُبْحانَ
منصوب بفعل مضمر متروك إظهاره ، تقديره : أسبح اللّه سبحان ، ثم نزل
سُبْحانَ
منزلة الفعل ، فسدّ مسدّه .
لَيْلًا
منصوب على الظرف .
أَلَّا تَتَّخِذُوا
أي قلنا لهم : لا تتخذوا ، وحذف القول كثير في كلامهم ، وتكون « أن » على هذا زائدة ، ويجوز أن تجعل « أن » بمعنى « أي » فيكون تقديره : وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا ، أي لا تتخذوا ، فيكون
أَلَّا تَتَّخِذُوا
تفسيرا لهدى . ولا يمتنع أن يكون التقدير :
وجعلناه هدى لبني إسرائيل بألا تتخذوا . وقرئ بالياء ، ويكون المعنى : جعلناه لهم هدى ، لئلا يتخذوا وكيلا من دوني .
ذُرِّيَّةَ
بالنصب إما بدل من
وَكِيلًا
أو منصوب على النداء ، أو منصوب على أنه مفعول أول لتتخذوا ، و
وَكِيلًا
: المفعول الثاني ، أو منصوب بتقدير : أعني ، أو على الاختصاص . ومن قرأ بالرفع فهو بدل من واو
أَلَّا تَتَّخِذُوا
.
البلاغة :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى
براعة استهلال ؛ لأنه لما كان الإسراء أمرا خارقا للعادة ، بدأ السورة بما يشير إلى كمال القدرة وتنزهه تعالى عن صفات النقص .
بِعَبْدِهِ
إضافة تشريف وتكريم .