وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
منصوب على المصدر في موضع الحال من الجبال أو من الفاعل .
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
كُلُّ
: مبتدأ ، و
ذلِكَ
: إشارة إلى المذكور المتقدم من قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ
إلى هذا الموضع . و
سَيِّئُهُ
: اسم
كانَ
، و
مَكْرُوهاً
: خبر
كانَ
. و
عِنْدَ رَبِّكَ
ظرف حشو ، أو أنه خبر
كانَ
أي كائنا عند ربك مكروها ، و
مَكْرُوهاً
: حال من المضمر في الظرف . ومن قرأ :
سَيِّئُهُ
بالتنوين ، جعل اسم
كانَ
ضميرا يعود إلى
كُلُّ
و
سَيِّئُهُ
: خبرها ، و
مَكْرُوهاً
:
صفة ثانية . وقال : مكروها لا مكروهة ؛ لأن تأنيث السيئة مجازي غير حقيقي ، أو أنه خبر آخر لكان ، وذكّره لأن ضمير
كُلُّ
مذكر ، ويكون
عِنْدَ رَبِّكَ
متعلقا بقوله :
مَكْرُوهاً
.
البلاغة :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
أبلغ من القول : لا تأتوه ، أو لا تزنوا .
كُلُّ أُولئِكَ
عبر عن السمع والبصر والفؤاد بأولئك ؛ لأنها حواس لها إدراك ، وجعلها مسؤولة ، فهي حالة من يعقل ، فعبر عنها بأولئك .
المفردات اللغوية :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ
بالوأد
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
خوف الفقر
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
قدّم هنا رزق الأبناء على رزق الآباء ؛ لأن قتل الأولاد كان خشية وقوع الفقر بسببهم ، فقدم رزقهم ، وفي سورة الأنعام
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
[ 151 ] قدم رزق الآباء على رزق الأولاد ، لأن قتلهم كان بسبب فقر الآباء
خِطْأً
إثما
كَبِيراً
عظيما .
فاحِشَةً
فعلة قبيحة ظاهرة القبح
وَساءَ سَبِيلًا
بئس طريقا هو ، لأنه اعتداء على الأعراض ، وغصب الأبضاع المؤدي إلى اختلاط الأنساب وقطعها ، وتهييج الفتن
لِوَلِيِّهِ
لوارثه
سُلْطاناً
تسلطا على القاتل بمؤاخذته على القتل ، بإشراف الحاكم وحكمه ، أو بالقصاص من القاتل ، فإن قوله تعالى :
مَظْلُوماً
يدل على أن القتل قتل عمد عدوان ؛ لأن الخطأ لا يسمى ظلما
فَلا يُسْرِفْ
يتجاوز الحد المشروع
فِي الْقَتْلِ
بأن يقتل غير القاتل ، أو بغير ما قتل به ، أو أكثر من شخص ، منعا لعادة الأخذ بالثأر في الجاهلية .
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
أي الطريق التي هي أحسن
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
عهد اللّه أي تكاليفه ، أو عهد الناس الذي تبرمونه معهم إبراما موثقا مؤكدا
مَسْؤُلًا
عنه ، ومطلوبا من المعاهد ألا يضيعه ويفي به
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ
أتموه
بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
الميزان السوي أو العدل