تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

بعض نعم اللّه تعالى على الإنسان [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 66 إلى 70 ]

رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 ) وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 )

الإعراب :

أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ
بِكُمْ
حال أو صلة ليخسف .
إِلَّا إِيَّاهُ
الظاهر أنه استثناء منقطع ؛ لأنه لم يندرج في قوله :
مَنْ تَدْعُونَ
إذ المعنى : ضلت آلهتهم أي معبوداتهم ، وهم لا يعبدون اللّه .

البلاغة :

إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
تذييل كالتعليل لما سبق من تسيير السفن بقصد التجارة وطلب الرزق .
وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً
كالتعليل للإعراض عن الإيمان والتوحيد .
أَ فَأَمِنْتُمْ
الهمزة للإنكار ، والفاء للعطف على محذوف ، تقديره : أنجوتم فأمنتم ، فحملكم ذلك على الإعراض .