هذا بَلاغٌ . .
وافتتاح هذه به
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
وهذا تشابه في الأطراف بداية ونهاية « 1 » .
ما اشتملت عليه السورة :
تتفق هذه السورة مع بيان أهداف التنزيل المكي وهي إثبات الوحدانية والنبوة والبعث والجزاء ، والتذكير بمصارع الطغاة ومكذبي رسل اللّه الكرام ، لذا ابتدأت السورة بالإنذار والتهديد ، والتهويل والتوبيخ :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ . ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
.
وتضمنت السورة ما يأتي :
1 - مناقشة الكفار والمشركين الذين كذبوا بالرسل وبما أتوا به من آيات ، بدءا من أبي البشر الثاني : نوح عليه السلام إلى خاتم النبيين :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ . وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ 10 - 11 ] .
2 - إيراد الأدلة والبراهين على وجود اللّه تعالى من خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان ، ومشاهد الرياح اللواقح ، والحياة والموت ، والحشر والنشر :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ . .
[ 16 ]
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها . .
[ 19 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[ 26 ]
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ . .
[ 22 ]
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
[ 23 ]
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ، إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
[ 25 ] وبيان حكمة خلق الموجودات : وهي عبادة اللّه وإقامة العدل وإرساء دعائم النظام في الحياة .
هامش
( 1 ) تناسق الدرر في تناسق السور للسيوطي ، طبع دمشق : 62