الجزء الرابع عشر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الحجر
مكية ، وهي تسع وتسعون آية .
تسميتها :
سميت سورة الحجر لذكر قصة أصحاب الحجر فيها ، وهم ثمود ، والحجر :
واد بين المدينة والشام .
مناسبتها لما قبلها :
هناك تناسب بين هذه السورة وسورة إبراهيم في البدء والختام والمضمون ، أما البداية : فكلتا السورتين افتتحتا بوصف الكتاب المبين ، وأما المضمون : ففي كليهما وصف السماوات والأرض ، وإيراد جزء من قصة إبراهيم عليه السلام وبعض قصص الرسل السابقين ، تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عما تعرض له من أذى قومه بتذكيره بما تعرض له الأنبياء من قبله ، ونصرة اللّه لهم ، مع نقاش الكفار والمشركين .
وأما الخاتمة : ففي سورة إبراهيم وصف تعالى أحوال الكفار يوم القيامة بقوله :
وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ، وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ، سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
ثم قال هنا في هذه السورة :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
فأخبر أن المجرمين المذكورين إذا طال مكثهم في النار ، ورأوا عصاة المؤمنين والموحدين قد أخرجوا منها ، تمنوا أن لو كانوا في الدنيا مسلمين . هذا مع اختتام آخر سورة إبراهيم بوصف الكتاب :