فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات الشريفة على ما يلي :
1 - لقد تكفل اللّه تعالى بحفظ القرآن الكريم من التغيير والتبديل ، والزيادة والنقص ، إلى يوم القيامة ، وهو رد على اتهام المشركين زورا وبهتانا بأن محمدا الذي أنزل عليه هذا القرآن مجنون .
2 - لا فائدة من إنزال الملائكة تشهد للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بصدقه في دعواه النبوة ، لما فيه من اللبس عليهم ، بل إلحاق الضرر بهم ، وهو الهلاك أو العذاب إذا كفروا بعدئذ ، ولم يمهلوا بنزوله .
3 - إن تكذيب الأنبياء والاستهزاء بهم عادة قديمة وظاهرة شائعة في الأمم ، فكما يفعل المشركون بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكذلك فعل من قبلهم بالرسل .
4 - كما أدخل أو سلك اللّه الضلال والكفر والاستهزاء والشرك في قلوب المجرمين من طوائف الأقدمين ، كذلك يسلكه في قلوب مشركي العرب ، حتى لا يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما لم يؤمن من قبلهم برسلهم .
وقيل : نسلك القرآن في قلوبهم ، فيكذبون به ، ذكر جماعة أنه قول أكثر المفسرين .
5 - مضت سنة اللّه بإهلاك الكفار ، فما أقرب هؤلاء المشركين من الهلاك .
6 - المشركون معاندون ، فلو كشف لهم أن يعاينوا أبوابا من السماء تصعد فيها الملائكة وتنزل ، لقالوا : رأينا بأبصارنا ما لا حقيقة له .