تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ذلِكَ
حال من السبل .
فِيهِ شِفاءٌ
الهاء تعود إلى الشراب ، أو إلى القرآن . و
شِفاءٌ
يرتفع بالظرف على كلا المذهبين ، إذا جعل وصفا لشراب ، كما ارتفع ألوانه بمختلف ؛ لأنه وصف للشراب .

البلاغة :

كُلِي مِنْ كُلِّ
فيهما جناس ناقص .
يَسْمَعُونَ
يَعْقِلُونَ
يَعْرِشُونَ
يَتَفَكَّرُونَ
فيها سجع .

المفردات اللغوية :

فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ
أي أحياها بإنبات الزرع والشجر وإخراج الثمر .
بَعْدَ مَوْتِها
يبسها .
إِنَّ فِي ذلِكَ
المذكور .
لَآيَةً
دالة على البعث .
يَسْمَعُونَ
سماع تدبر وفهم .
الْأَنْعامِ
الإبل والبقر والغنم .
لَعِبْرَةً
اعتبارا وعظة ، وأصل العبرة : تمثيل الشيء بالشيء لتعرف حقيقته من طريق المشاكلة والمشابهة .
نُسْقِيكُمْ
بيان للعبرة .
مِمَّا فِي بُطُونِهِ
أي الأنعام .
مِنْ بَيْنِ
من للابتداء متعلقة ب
نُسْقِيكُمْ
.
فَرْثٍ
خلاصة المأكول في الكرش والأمعاء .
خالِصاً
مصفى من الشوائب ، لا يشوبه شيء من الفرث والدم من طعم أو ريح أو لون ، وهو بينهما .
سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
سهل المرور في الحلق ، لا يغص به .
تَتَّخِذُونَ
أي ثمر تتخذون منه
سَكَراً
خمرا يسكر ، سميت بالمصدر ، وهذا قبل تحريمها وفي أول مراحل التحريم ، لأنه وصف الرزق بالحسن ، ولم يوصف السكر بذلك .
وَرِزْقاً حَسَناً
جميع ما يؤكل طازجا أو غير متخمر من هاتين الشجرتين كالعنب والزبيب والتمر والخل والدبس .
إِنَّ فِي ذلِكَ
المذكور
لَآيَةً
دالة على قدرته تعالى .
يَعْقِلُونَ
يتدبرون .
وَأَوْحى
ألهم وعلم ، كالطبيعة والغريزة في الحيوان .
أَنِ اتَّخِذِي
أن مفسرة أو مصدرية .
بُيُوتاً
تأوين إليها ، أي أوكارا .
وَمِنَ الشَّجَرِ
بيوتا .
وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
أي مما يبنيه الناس لك من الأماكن ، أي يصنعونه من الخلايا من طين أو خشب أو غيرهما .
فَاسْلُكِي
ادخلي .
سُبُلَ رَبِّكِ
طرقه ومسالكه لامتصاص الأزهار والثمار وغيرها وتحويلها بقدرة اللّه عسلا طيبا .
ذُلُلًا
جمع ذلول أي مسخرة لك ، منقادة طائعة لا تتوعر عليك ولا تلتبس ، وهو حال من السبل ، أي لا تعسر عليك وإن توعرت ، ولا تضل عن العود منها وإن بعدت .
شَرابٌ
هو العسل
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
من أبيض وأصفر وأحمر وأسود ، بحسب نوع المرعى
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
من الأوجاع ، إما بعضها بدليل تنكير كلمة
شِفاءٌ
كالأمراض البلغمية ، وإما كلها مع ضميمة غيره إليه ، كسائر الأمراض ، إذ قلما يكون معجون إلا والعسل جزء منه .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 167 | وهبة الزحيلي