الإعراب :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بدل ، أو مبتدأ ، وخبره :
يَدْخُلُونَها
أو خبر مبتدأ محذوف ، أو هو المخصوص بالمدح اسم : نعم .
طَيِّبِينَ
حال منصوب من الهاء والميم في
تَتَوَفَّاهُمُ
وهو العامل فيها .
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ
نعت لقوله
الْمُتَّقِينَ
.
البلاغة :
قالُوا : خَيْراً
فيه إيجاز بالحذف ، أي قالوا : أنزل خيرا . والسبب في نصب
خَيْراً
هنا ، مع أنه رفع
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
في جواب المشركين : هو كما قال الزمخشري بيان الفرق بين جواب المؤمن المقر وجواب الجاحد ، يعني لما سئل المؤمنون لم يتلعثموا وأجابوا على السؤال جوابا بينا مفعولا للإنزال فقالوا : خيرا ، والمشركون عدلوا عن السؤال وأعرضوا عن الجواب فقالوا : هو أساطير الأولين ، وليس من الإنزال في شيء .
المفردات اللغوية :
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
الشرك ، يعني المؤمنين .
أَحْسَنُوا
بالإيمان .
حَسَنَةٌ
مكافأة في الدنيا أو حياة طيبة .
وَلَدارُ الْآخِرَةِ
أي الجنة .
خَيْرٌ
من الدنيا وما فيها ، أو لثوابهم في الآخرة خير منها ، وهو وعد للمتقين جزاء قولهم وإيمانهم .
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
دار الآخرة .
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ
من أنواع المشتهيات . وفي تقديم الظرف تنبيه على أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة .
كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ
أي مثل هذا الجزاء يجزيهم .
طَيِّبِينَ
طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي ؛ لأنه في مقابلة
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
.
يَقُولُونَ
يقول الملائكة لهم عند الموت :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
قيل : إذا أشرف العبد المؤمن على الموت ، جاءه ملك ، فقال : السلام عليك يا ولي اللّه ، اللّه يقرأ عليك السلام ، وبشره بالجنة .
ويقال لهم في الآخرة :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
.
المناسبة :
بعد أن أبان اللّه تعالى أحوال المكذبين بالقرآن المنزل وبالوحي من قولهم :
أساطير الأولين ، وتحمل أوزارهم وأوزار أتباعهم ، وتوفي الملائكة لهم ظالمي أنفسهم ، وإلقائهم السّلم في الآخرة والإقرار بربوبية اللّه ، أتبعه ببيان أوصاف