الإعراب :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
مبتدأ وخبر .
وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ
الْحَقُّ
: مبتدأ مؤخّر ،
وَالَّذِي أُنْزِلَ
خبر مقدّم ، ويجوز أن يكون
الَّذِي
مبتدأ وخبره
الْحَقُّ
. ويجوز أن يكون
وَالَّذِي
في موضع جر عطفا على
الْكِتابِ
أو وصفا للكتاب ، والواو زائدة .
البلاغة :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
إشارة بالبعيد عن القريب ، للدّلالة على علوّ شأن الكتاب . وأل في
الْكِتابِ
للتّفخيم والتّعظيم ، أي الكتاب الكامل في بيانه ، السّامي في إعجازه .
المفردات اللغوية :
المر
البدء بهذه الحروف الهجائية المقطّعة للتّنبيه على إعجاز القرآن الكريم وبيان أن نزوله من عند اللّه حق لا شكّ فيه ، بالرّغم من كونه بلغة العرب ويتكون من حروف الكلمات التّي ينطقون بها .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
أي هذه الآيات آيات القرآن ، والإضافة بمعنى من ، أو أن الكتاب بمعنى السّورة ، وتلك إشارة إلى آياتها ، أي تلك الآيات آيات السّورة الكاملة .
وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ
أي القرآن المنزل إليك من ربّك عطف عام على خاص ، أو عطف صفة على صفة ، أو مبتدأ ، وخبره
الْحَقُّ
.
الْحَقُّ
لا شكّ فيه ، والجملة كالحجّة على الجملة الأولى ، وتعريف
الْحَقُّ
أعمّ من أن يكون المنزل صريحا أو ضمنا كالمثبت بالقياس وغيره مما أقرّ القرآن بحسن اتّباعه .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
إما أهل مكّة ، أو على العموم .
لا يُؤْمِنُونَ
بأنه من عند اللّه ؛ لإخلالهم بالنّظر والتّأمل فيه .
المناسبة :
بعد أن وصف اللّه تعالى القرآن في آخر سورة يوسف بخمس صفات ، أصاف هنا صفة أخرى وهي كونه حقّا من عند اللّه تعالى .
التّفسير والبيان :
آيات هذه السّورة آيات القرآن البالغ حدّ الكمال ، أو تلك الآيات العظام القدر والشّأن آيات الكتاب وهو القرآن الكريم .