تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
5 - استجاز يوسف إدخال الحزن على أبيه بطلب أخيه ، لأنه يجوز أن يكون اللّه عزّ وجلّ أمره بذلك ابتلاء ليعقوب ، ليعظم له الثّواب ، فاتّبع أمره فيه ، وهذا هو الأظهر كما قال القرطبي . وربّما كان السّبب تنبيه أبيه على حاله ، أو لتتضاعف المسرّة لأبيه برجوع ولديه عليه ، أو إيثارا لأخيه بالاجتماع معه قبل إخوته ، لميله إليه .

الفصل الحادي عشر من قصّة يوسف مفاوضة إخوة يوسف أباهم لإرسال أخيهم بنيامين معهم في المرة القادمة [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 63 إلى 66 ]

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 ) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 )

الإعراب :

خَيْرٌ حافِظاً
وقرئ : حفظا : وهما منصوبان على التّمييز ، مثل قولهم : للّه درّه فارسا .
ما نَبْغِي
: ما : استفهامية في موضع نصب ، لأنها مفعول
نَبْغِي
وتقديره : أي شيء نبغي .
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ
اللام لام القسم .