والطوبى في رأي ابن عباس : الجنة ، وروي عنه أنها شجرة في الجنة ، ورجح القرطبي أنها شجرة في الجنة ، فقال : والصحيح أنها شجرة « 1 » ؛
للحديث المرفوع عن عتبة بن عبد السّلمي وهو صحيح على ما ذكره السهيلي : « نعم شجرة تدعى طوبى » .
و
للحديث المرفوع أيضا عن أبي سعيد الخدري فيما رواه الإمام أحمد : « طوبى : شجرة في الجنة ، مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها »
و
روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ، لا يقطعها »
ولا حرج على فضل اللّه ولا على قدرته ، ففي الجنة كما ثبت في الحديث الذي أخرجه الجماعة إلا النسائي عن أبي هريرة : « فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على الآتي :
1 - اللّه تعالى مصدر الرزق ، يوسع فيه على من يشاء ، ويقتره على من يشاء ، على وفق حكمته وعدله .
2 - الكفار وكل أصحاب النزعات المادية يفرحون في الدنيا ، ولا يعرفون غيرها ، ويجهلون ما عند اللّه من أفضال ونعم وخيرات كثيرة .
3 - ليست الدنيا في جانب الآخرة إلا متاع من الأمتعة ، وشيء قليل سريع الزوال .
4 - اقتراح الآيات على الرسل جهل ، بعد أن رأوا آية واحدة تغني عن كل آية ، هي القرآن ، تدل على الصدق ، وصحة النبوة والوحي ، وكونه كلام اللّه .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 9 / 317 ، تفسير ابن كثير : 2 / 512