إلى غير متمكّن ؛ لأن ظرف الزمان إذا أضيف إلى اسم غير متمكن أو مبني أو فعل ماض ، بني ، كما في قول الشاعر :
على حين عاتبت المشيب على الصّبا * فقلت : ألمّا تصح ، والشيب وازع فبنى حين على الفتح لإضافته إلى الفعل الماضي . والتنوين في إذا من
يَوْمِئِذٍ
عوض عن جملة محذوفة ، ويسمى تنوين التعويض .
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
قال : أخذ لأنه فصل بين الفعل والفاعل بالمفعول وهو
الَّذِينَ ظَلَمُوا
أو لأن تأنيث الصيحة غير حقيقي ، أو محمول على المعنى ؛ لأن الصيحة في معنى الصياح ، كقوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ . .
لأن موعظة في معنى وعظ .
أَلا إِنَّ ثَمُودَ
من صرفه جعله اسم الحي ، ومن لم يصرفه جعله اسم القبيلة معرفة ، فلم ينصرف للتعريف والتأنيث .
كَأَنْ
مخففة ، واسمها محذوف ، أي كأنهم .
البلاغة :
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ؟
استفهام معناه النفي ، أي لا ينصرني منه إن عصيته أحد .
المفردات اللغوية :
وَإِلى ثَمُودَ
أي وأرسلنا إلى ثمود
أَخاهُمْ
من القبيلة
اعْبُدُوا اللَّهَ
وحدّوه
هُوَ أَنْشَأَكُمْ
ابتدأ خلقكم وتكوينكم منها ، لا غيره ، فإنه خلق آدم ومواد النّطف التي خلق نسله منها من التراب
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
جعلكم تعمرونها ، وأبقاكم عمركم فيها ، تسكنون بها
فَاسْتَغْفِرُوهُ
من الشرك
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
ارجعوا إليه بالطاعة وأقلعوا عن الذنب
إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ
قريب الرحمة من خلقه بعلمه
مُجِيبٌ
لمن سأله أو لداعيه .
مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا
مأمولا أن تكون لنا سيدا أو مستشارا في الأمور ؛ لما نرى فيك من مخايل الرشد والسداد ، فلما سمعنا هذا القول الذي صدر منك ، انقطع رجاؤنا عنك
أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
من الأوثان ، على حكاية الحال الماضية
وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ
من التوحيد ، والتبري من الأوثان
مُرِيبٍ
موقع في الريبة أو الريب أي الظن والشك
أَ رَأَيْتُمْ
من رؤية القلب ، أي أتدبرتم ؟
عَلى بَيِّنَةٍ
بيان وبصيرة ، واستعمل حرف الشك في قوله
إِنْ كُنْتُ
باعتبار