تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الإعراب :

أَنْ لا تَعْبُدُوا
بدل من
إِنِّي لَكُمْ
أو مفعول
مُبِينٌ
ويجوز أن تكون
أَنْ
مفسرة متعلقة بأرسلنا أو بنذير .
ما نَراكَ
الكاف : مفعول أول .
الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا
فاعل
اتَّبَعَكَ
، و
اتَّبَعَكَ
وفاعله : مفعول ثان لنراك إذا كان من رؤية القلب ، وفي موضع الحال إذا كان من رؤية العين .
بادِيَ الرَّأْيِ
منصوب على الظرف ، أو في بادي الرأي ، والعامل فيه :
نَراكَ
أي ما قبل إلا ؛ لأنه يتوسع في الظروف ما لا يتوسع في غيرها . و
بادِيَ
بغير همز : اسم فاعل من بدا يبدو : إذا ظهر ، أي : ظاهر الرأي ، وقرئ بالهمز : من بدأ يبدأ ، أي أول الرأي .
أَ نُلْزِمُكُمُوها
أنلزم : يتعدى إلى مفعولين ، الأول : الكاف والميم ، والثاني : الهاء والألف ، وأثبت الواو في :
أَ نُلْزِمُكُمُوها
، ردا إلى الأصل ؛ لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها ، كقولك : المال لك وله . وحيث اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا ، وقدم الأعرف منهما ، جاز في الثاني الفصل والوصل .
وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
جملة اسمية في موضع الحال ، و
لَها
: في موضع نصب لأنه يتعلق بكارهون .
تَزْدَرِي
تقديره : تزدريهم ، فحذف المفعول من الصلة وهو العائد ، مثل :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان 25 / 41 ] أي بعثه اللّه . وأصله : تزتري على وزن تفتعل ، ثم أبدل من التاء دالا لقرب مخرجهما .

البلاغة :

فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ
شبّه من لا يهتدي بالحجة لخفائها عليه بمن سلك الصحراء لا يعرف طرقها على سبيل الاستعارة التمثيلية .
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
استفهام للإنكار والتقريع .

المفردات اللغوية :

إِنِّي لَكُمْ
أي بأني لكم .
نَذِيرٌ مُبِينٌ
بيّن الإنذار ، أبيّن لكم موجبات العذاب ووجه الخلاص .
أَنْ لا تَعْبُدُوا
أي بألا تعبدوا .
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
إن عبدتم غيره
عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
مؤلم في الدنيا والآخرة ، وهو في الحقيقة صفة المعذّب ، لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة : جدّ جده ، ونهاره صائم للمبالغة .