وإذا كان هذا من كلام يوسف فكأنه تعريض بامرأة العزيز في خيانتها أمانة زوجها ، وتعريض بزوجها في خيانته أمانة اللّه حين ساعدها بعد ظهور الآيات على حبسه .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستفاد من الآيات ما يأتي :
1 - دلّ رجوع الملك إلى يوسف عليه السّلام على فضيلة العلم والمعرفة التي تميّز بها يوسف عليه السّلام على جميع الكهنة والعلماء حول الملك في مصر .
2 - العلم المقرون بالعمل الصالح سبب للخلاص من المحنة الدّنيوية والأخروية ، فقد نجّى اللّه يوسف من السّجن ، وجعله من المحسنين الذين اختارهم اللّه لديه في الآخرة .
3 - لا بأس بانتهاز الفرصة لإثبات الحقّ والصّدق والبراءة ، فقد تريّث يوسف وتمهّل عن إجابة طلب الملك له .
4 - الاعتصام بالصّبر والحلم وعزّة النّفس وصون الكرامة من أصول أخلاق الأنبياء ، فإنّ يوسف تذرّع بالصّبر وحرص على إعلان براءته وعفّته ، وصون سمعته في المجتمع .
ورد في الصّحيحين مرفوعا : « ولو لبثت في السّجن ما لبث يوسف لأجبت الدّاعي » .
و
في رواية : « يرحم اللّه أخي يوسف ، لقد كان صابرا حليما ، ولو لبثت في السّجن ما لبثه ، أجبت الدّاعي ، ولم ألتمس العذر » ،
و
في رواية أحمد : « لو كنت أنا لأسرعت الإجابة ، وما ابتغيت العذر »
،
وفي رواية الطّبري : « يرحم اللّه يوسف ، لو كنت أنا المحبوس ، ثم أرسل إليّ ، لخرجت سريعا ، أن كان لحليما ذا أناة » .
5 - الواجب شرعا عدم المبادرة إلى الاتّهام بالسّوء والطّعن بالأعراض ، فإن