فترك العلماء حديثه لذلك ولغيره من موضوعاته ؛ فلا يكتب العلماء حديثه بحال .
ولا يجوز السّبق في الخيل والإبل إلا في غاية معلومة وأمد معلوم ، وكذلك الرمي لا يجوز السّبق فيه إلا بغاية معلومة ، ورشق معلوم ، ونوع من الإصابة .
والسبق الجائز اثنان : ما يخصصه الوالي أو غيره من ماله تطوعا ، وما يخرجه أحد المتسابقين دون صاحبه ، فإن سبقه صاحبه أخذه ، وإلا بقي له .
والسبق غير الجائر أو الحرام : هو ما يكون من الطرفين المتسابقين ، بأن يخرج كل واحد منهما شيئا مثل ما يخرجه صاحبه ، فأيهما سبق أحرز سبقه وسبق صاحبه .
ولا يجوز هذا الوجه إلا بمحلّل لا يأمنان أن يسبقهما ، فإن سبق المحلّل أحرز السّبقين جميعا وأخذهما وحده ، وإن سبق أحد المتسابقين ، أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه ، ولا شيء للمحلّل فيه ، ولا شيء عليه . وإن سبق الثاني منهما الثالث كان كمن لم يسبق واحد منهما .
وسمي محلّلا لأنه يحلل السّبق للمتسابقين أو : له .
واتفق العلماء على أنه إن لم يكن بينهما محلّل ، واشترط كل واحد من المتسابقين أنه إن سبق أخذ سبقه وسبق صاحبه ، أنه قمار ، ولا يجوز .
وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من أدخل فرسا بين فرسين ، وهو لا يأمن أن يسبق ، فليس بقمار ، ومن أدخله وهو يأمن أن يسبق فهو قمار »
وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب قال : ليس برهان الخيل بأس إذا دخل فيها محلّل ، فإن سبق أخذ السّبق ، وإن سبق لم يكن عليه شيء . وهذا قول الجمهور .
ولا يكون سباق الخيل والإبل إلا لمحتلم ، أو لأربابها ، وهو أولى .
9 - استفاد أولاد يعقوب الحجة من قول أبيهم :
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
لأنه كان أظهر المخاوف عليه .